الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

297

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْأَرائِكِ والأريكة : السرير عليه الحجلة « 1 » لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً « 2 » ، قال ابن عباس : فبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا مثل الشمس [ قد ] أشرقت لها الجنان ، فيقول أهل الجنّة : يا رب ، إنك قلت في كتابك : لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً فيرسل اللّه جلّ اسمه إليهم جبرئيل عليه السّلام فيقول : ليس هذه بشمس ، ولكن عليّا وفاطمة ضحكا ، فأشرقت الجنان من نور ضحكهما ، ونزلت هَلْ أَتى فيهم ، إلى قوله تعالى : وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً « 3 » . قلت : القصة رواها الخاص والعام معلومة عندهم بأنها نزلت في عليّ وأهل بيته عليهم السّلام فالتشاغل بذكرها بأسانيد المخالفين يطول بها الكتاب . وقال العالم عليه السّلام : « أما إنّ عليا لم يقل في موضع : إنما نطعمكم لوجه اللّه لا نريد منكم جزاء منكم ولا شكورا ، ولكن اللّه علم من قلبه أن ما أطعم للّه ، فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به » « 4 » . وقال أبو الحسن عليه السّلام : « ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته ، وتلا هذه الآية وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً الأسير عيال الرجل ، ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد أسراءه في السعة عليهم » . ثم قال : « إنّ فلانا أنعم اللّه عليه بنعمة فمنعهم أسراءه وجعلها عند فلان ، فذهب اللّه بها » . قال معمر بن خلاد : وكان فلان حاضرا « 5 » .

--> ( 1 ) هي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور . « لسان العرب : ج 11 ، ص 144 » . ( 2 ) الدهر : 11 - 13 . ( 3 ) أمالي الصدوق : ص 212 ، ح 11 . ( 4 ) الاختصاص : ص 151 . ( 5 ) الكافي : ج 4 ، ص 11 ، ح 3 .